الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٠ - زينب تندب الحسين بصوت حزين
أمثاله من ذخائر النبوة والإمامة ، وقد نقل الرواة تصديق ما قلناه وصورة ما حكيناه.
قال الراوي [١٥٩] : وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين ٧.
فقال لها رجل : يا أمة الله إن سيدك قتل.
قالت الجارية : فاسرعت الى سيداتي وأنا اصيح ، فقمن في وجهي وصحن.
قال : وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول وقرة عين الزهراء البتول ، حتى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها ، وخرج بنات رسول الله ٩ وحريمه يتساعدن على البكاء ويندبن لفراق الحماة [١٦٠] والأحباء.
فروى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بني بكر [١٦١] بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين ٧ في فسطاطهن وهم يسلبونهن ، أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط وقالت : يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول الله؟!! لا حكم إلا لله ، يالثارات رسول الله ، فأخذها زوجها فردها إلى رحله.
قال الراوي : ثم أخرجوا النساء من الخيمة وأشعلوا فيها النار ، فخرجن حواسر مسلبات حافيات باكيات يمشين سبايا في أسر الذلة.
وقلن : بحق الله إلا ما مررتم بنا على مصرع الحسين ، فلما نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن.
قال : فوالله لا أنسى زينب ابنت علي وهي تندب الحسين ٧ وتنادي بصوت
[١٥٩] الراوي ، من ع. [١٦٠] ر : الأكماة. [١٦١] ب : من بكر.